
الصين بالكوردية- بكين- د. ساري تحسين
التقى عضو المكتب السياسي للجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني ووزير الخارجية وانغ يي ونائب رئيس الوزراء الإيطالي ووزير الخارجية والتعاون الدولي أنطونيو تاجاني بالصحافة في روما.
أكد وانغ يي أن الاجتماع المشترك الثاني عشر للجنة الحكومية الصينية الإيطالية كان ناجحًا تمامًا، حيث توصل الجانبان إلى تفاهمات مشتركة مهمة بشأن تعزيز علاقات صينية إيطالية أكثر استقرارًا ونجاحًا. يصادف هذا العام الذكرى الخامسة والخمسين لتأسيس العلاقات الدبلوماسية بين الصين وإيطاليا. على مدى السنوات الخمس والخمسين الماضية، استند التطور المطرد والسليم للعلاقات الصينية الإيطالية إلى الإرث المتراكم من التبادلات التاريخية والحاجة إلى التعاون ذي المنفعة المتبادلة. الاحترام المتبادل والانفتاح والتعاون والتبادل والتعلم المتبادل هي المبادئ المشتركة بين الصين وإيطاليا، تجسد حكمة حضارتين عريقتين، وهي لا توفر ضمانًا راسخًا لتنمية العلاقات الثنائية فحسب، بل توفر أيضًا سبلًا عملية للمجتمع الدولي لمواجهة تغيرات العصر.
احترام متبادل
الاحترام المتبادل هو السبيل الأمثل للتفاهم بين الدول. فمن يتشاركون القيم والمبادئ المشتركة هم أصدقاء، ومن يسعى إلى أرضية مشتركة مع تنحية الخلافات جانبًا هم أيضًا أصدقاء. لا ينبغي أن يُشكّل اختلاف الثقافات والأنظمة عائقًا أمام الحوار والتعاون. يكمن السر في فهم ودعم المصالح الجوهرية والاهتمامات المشروعة لبعضنا البعض. لطالما أكدت الصين أن جميع الدول، بغض النظر عن حجمها أو قوتها، أعضاء متساوون في المجتمع الدولي. لا ينبغي أن تكون الأحادية والتنمر سمةً مميزة لهذا العصر، ولا يمكن للمجتمع الدولي أن يكرر أخطاء قانون الغاب. إن التعامل مع بعضنا البعض على قدم المساواة والانخراط في الحوار والتشاور هما السبيلان الوحيدان لحل النزاعات والخلافات.
يُعدّ الانفتاح والتعاون المربح للجانبين نموذجًا ناجحًا للتعاون بين الدول. تدعم كل من الصين وإيطاليا التجارة الحرة والاقتصاد العالمي المفتوح. وقد تجاوز حجم التجارة الثنائية 70 مليار دولار أمريكي لسنوات متتالية. تُعتبر إيطاليا “مملكةً للشركات الصغيرة والمتوسطة”، بينما تُوفر الصين المنصة الأنسب والأوسع للشركات الإيطالية للاستفادة من ذكائها ومواهبها. على مدار 13 عامًا متتالية، نظم الجانبان أسبوع العلوم والتكنولوجيا والابتكار بشكل مشترك، مما وفر زخمًا مستدامًا للبلدين لتعزيز التعاون التجاري والاستثماري والتكنولوجي. ستعقد الصين قريبًا الدورة الكاملة الرابعة للجنة المركزية العشرين للحزب الشيوعي الصيني، لإطلاق الخطة الخمسية الخامسة عشرة (2026-2030) للتنمية الاقتصادية والاجتماعية الوطنية. خلال فترة الخطة الخمسية الخامسة عشرة، ستعمل الصين على تسريع التحول الصناعي والارتقاء به نحو تنمية متطورة وذكية وخضراء، وتعزيز الانفتاح عالي المستوى لسوقها الضخمة، والذي من المتوقع أن يوفر مجموعة واسعة من الفرص الجديدة للتعاون مع دول العالم، بما في ذلك إيطاليا.
مساهمات كبيرة
قال وانغ يي إن الصين وإيطاليا، بصفتهما ممثلتين للحضارات الشرقية والغربية، قدمتا مساهمات كبيرة في تنمية المجتمع البشري وتقدمه. إن الوضع الدولي الراهن معقد ومتقلب، محفوف بالأزمات ولكنه مليء بالفرص أيضًا. يجب على الصين وإيطاليا الاستفادة من التجربة الناجحة لتبادلاتهما والمضي قدمًا بها لتوفير مراجع مفيدة لتطوير العلاقات الدولية. اقترح الرئيس شي جين بينغ مؤخرًا مبادرة الحوكمة العالمية وأعلن عن جولة جديدة من المساهمات المحددة وطنيًا لمعالجة تغير المناخ، مما يعكس مسؤولية الصين كدولة كبرى ذات رؤية عالمية للازدهار المتبادل، والتزامها الراسخ بالتعددية، ودعمها للأمم المتحدة. الصين مستعدة للعمل مع إيطاليا لمواصلة كونها قوة بناءة للحفاظ على السلام والاستقرار والتنمية والازدهار، وتعزيز الوحدة الدولية في مواجهة التحديات العالمية، وبناء نظام حوكمة عالمي أكثر عدلاً وإنصافًا، والتقدم معًا نحو مجتمع ذي مستقبل مشترك للبشرية.
![]()













